السيد كمال الحيدري
106
الإنسان بين الجبر والتفويض
253 ) ، وقوله : وَمَا كَانَ لِنَفْس أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ كِتَاباً مُؤَجَّلًا ( آل عمران : 145 ) وقوله : وَلَوْشَاءَ اللهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَايَفْتَرُونَ ( الأنعام : 137 ) ، وقوله : فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْأَجْمَعِينَ ( الأنعام : 149 ) ، وقوله : قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ ( الأعراف : 188 ) ، وقوله : وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولًا ( الأنفال : 42 ) ، وقوله : يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَىكُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( الطلاق : 12 ) ، وقوله : الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ ( الأعراف : 43 ) ، وقوله : إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَاغَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ( آل عمران : 160 ) ، وقوله : وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَد إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ ( البقرة : 102 ) . فهذه الآيات وغيرها كثير تدلّ على المشيئة المطلقة وتردّ على دعوى التفويض . والمنحى الروائي جاء يؤكّد المدلول القرآني ويفصّله بروايات كثيرة ، منها على سبيل المثال حديث حريز عن الإمام الصادق عليه السلام : « الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أنّ الله عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله عزّ وجلّ في حكمه ، وهو كافر ؛ ورجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم فهذا وهَن الله في سلطانه ، فهو كافر ؛ ورجل يقول إنّ الله عزّ وجلّ كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلّفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ » « 1 » . وفي حديث آخر أنّ الحسن البصري دخل على الإمام أبي جعفر ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 9 ، ح 14 .